الشيخ علي فاضل الصددي
114
مجموع الرسائل الفقهية
يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً ) « 1 » - في حديث طويل - فقال رسول الله ( ص ) إن تطهير الصلاة على محمّد وآله لقلوبكم من الغلّ والضيق والدغل ، ولأبدانكم من الآثام أشدّ من تطهيرها لثيابكم ، وإن غَسلها للذنوب عن صحائفكم أحسن من غسلها للدَرَن عن ثيابكم ، وإن تنويرها لتُكتبَ حسناتكم مضاعفةً ما فيها أحسن من تنويرها لثيابكم . . « 2 » ، ولكن التفسير المزبور مما لم تحرز صحّة نسبته إلى المعصوم ( ع ) ، فلا يمكن الاستناد إليه في اثبات هذا التوظيف . المورد الخامس عشر : عند الاستخارة وبعد صلاتها وقد دلّ على استحباب الصلاة على النبي ( ص ) عند الاستخارة بالخصوص ما أورده ابن طاووس في كتاب الاستخارات بإسناده عن الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب - وهو منصور بن حازم - عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول في الاستخارة : ( تعظّم الله وتمجّده وتحمده وتصلّي على النبي ( ص ) ، ثم تقول : اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، وأنت عالم الغيوب ، أستخير الله برحمته ، ثم قال : إن كان الأمر شديداً تخاف فيه قلت مائة مرّة ، وإن كان غير ذلك قلته ثلاث مرّات ) « 3 » . وهذه الرواية صحيحة الإسناد ، فسند ابن طاووس ( ره ) إلى الشيخ الطوسي صحيح ، وطريق الشيخ إلى ابن محبوب صحيحٌ أيضاً ، والرواة بعد ابن محبوب إلى الإمام ( ع ) ثقات عدول .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 109 . ( 2 ) بحار الأنوار 19 : 91 . ( 3 ) الوسائل 68 : 8 ب 1 من أبواب صلاة الاستخارة ح 13 .